قصيد "النــــور"كاملة...في مدح العظيم محمد صلى الله عليه وسلم/خالد عبد الودود
الاثنين, 28 ديسمبر 2015 09:45

صورة ‏المختار السالم‏.    ضَحِكَ الزَمَانُ وَقَرتِ الأبصَارُ لمــَــا أَتيَتَ ..وَعَمَتِ الأنوَارُ مـَا كُنتَ مَن يخَتَارُ عَنكَ وَإِنمَا الرَحمنَُ فيِ مَلَكُــوتِهِ يَختـَارُ حتَى اصَطَفَى لَكَ خَيِرًا مِن خَيِرٍ فَجَنَابُ هَاشِمَ ..هَالَةٌ وَوَقَارُ قَبَسٌ تَنــَزلَ مِن بَهَـــاءِ جَلالِهِ

صُوِرتَ فِيهِ وَصَاغَكَ القَهَارُ تَاهَتْ ِبنُورِكَ مَكَةٌ وَتَهَللَت فَرحًا بِوجهِكَ هَاشِمٌ وَِنزَارُ وَتَغَنَتِ الصَحرَاءُ مِلئَ شِفَاهِهَا ِبِمُحَمَدٍ ..وَكَــذَالِكَ الأَبرَارُ ظَلَت بهَا الأعرابُ تأكلُ بَعضَهَا وَتَشِيبُ فِي وَأدِ البَنَاتِ عِــذَارُ فَعَلَى الُقلُوبِ مِنَ الضَلاَلِ غِشَاوَةٌ وَعَلَى العُقُولِ مِنَ الأَسَى أَسوَارُ رَفَـت ثُغُـورُ البَائِسِـينَ فهاهُمُ عُتَــقَـاءُ مَنِــكَ.. سَادَةٌ أحـرَارُ كَانوُا عَبـيدًا لِلخُرَافَــةِ ذَاتِهَــا وَهَدَيتَهُم دَربَ الحَيــَاِة فَسَارُوا مَلَكُوا بِكَ الدُنيَا فَكَانوُا سَادَةً بَذَلُوا النُفُوسَ وَأَنعَمُوا وَأَجَارُوا كُلُ النُبُـــوءَاتِ القَدِيـمـَة بَشَرَت بِــكَ سَيِدِي وَتَـوَاَلتِ الأَخبَارُ أَهدَى ابنُ مَريَمَ لِلوُجُودِ بِشَاَرةً بِمُحَمَدٍ ..وَتَهَـامَسَ الأَحبَــارُ يَا ابنَ الذَبِيـحِ وَيا ابنَ غُرَةِ هَاشِمٍ كَيفَ الكِتَابَةُ وَالــرُؤَى أَسفَارُ؟ يَجتَـاحُنِي قَــلَقُ العَوَاصِفِ كُلَمَـا حدَثــتُ عَنكَ ..فَمَن يُحِبُ يغَـارُ جُمَلُ الـمَدِيح ..مَرَاتِبٌ قُـدُسِيَـةٌ وَالُمفرَدَاتُ لآلِــــئٌ ..ونُضــَــــارُ أكَـلَت شَغَافَ القَلبِ فِيكَ مَوَاجِـعٌ وَكَــذَاكَ تَفعَلُ بِالَهشِيـمِ النَـــارُ بَسَطَت لَكَ الدُنيَا قَلائِـدَ مَجدِهَا فَنَسائِمُ التــــــَـاريِخِ مِنكَ ..بَهَارُ يَا سَيِدَ العُظَمَـاءِ دَربُكَ سِيَرةٌ تَقِفُ العقولُ أَمَامَهَا.. وَتَحَــارُ الأَنبِـيــاءُ الُمرسَلُونَ جَمِيعُهم قَد فُضِـلُوا .. لَكِنَكَ الـمـُختـارُ قَد تُشبِهُ الأَسماءُ يومًا بَعضَهَا وَلَرُبـــَــمَا تَـتَـشابَهُ الأَزهـارُ لَكِنَكَ النُـــورُ الَذِي بِطُـــلُوعِه أفَـلَت نجُومٌ.. وَاختَفَت أَقـمَارُ وسَريتَ فِي صَحرَاءَ مِن دَرَنِ الوَرَى غسَلَت خَطَايَا عُمرِهَا الأمطَـاُر تَنهَالُ بِالأَنوَارِ مِنكَ وَتَرتَـوِي مِنهَا شِفَـاهٌ.. كُـلهُـنَ حِـــرَارُ قَد َكــانَ يُتــمُك للعِبادِ أبُــَوة وَمنَ النَدَى مَا تجهلُ الأبصَارُ تُجـــزِي العَطَاءَ تَألُـفًا وَتَكَرُمــًا فَنَــدَى يَدَيكَ مَنَاهِلٌ ..وَبِحَارُ هُم أَخرَجُوكَ وَحَارَبُوكَ بِمَكَةٍ فَالحِلمُ مِنكَ عبَـاءةٌ ..وَدِثـَارُ صَارُوا هُمُ الطُلقاءُ حِينَ دَخلتَهَا سِلْمـًا.. وَسَيفُـكَ صَارِمٌ بَتَــارُ كلُ القَصَائِدِ فِي مَدِيحِكَ أَحُرفٌ وَخَرَا ئِد..أَعمَارُهُنَ قِصَــارُ فَاقبَل مِنَ البَذلِ الِمحَالِ قَلِيلَه فَالعَاشِقُونَ عَلىَ الجَفـاءِ صغارُ

خالد عبد الودود

قصيد